أين يكمن الخطر ؟
المئات من الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية والاكاديمية حول العالم والتي تتحدث عن خطر التلوث الناتج عن احتراق الإطارات المهملة بشكل عام ولعل أحد أهم تلك الدراسات التي أجريت من قبل أربع باحثين يعملون في ثلاث جامعات مختلفة ونشرت باللغة الإنجليزية في المجلة الدولية لعلوم وتكنولوجيا البيئة International journal of Environmental Science and Technology
بعدد أغسطس 2017 بعنوان “تقييم الأثر البيئي للمحارق المفتوحة الإطارات الخردة من حيث جودة الهواء المحيط
وقد بنيت آثار تلك الدراسة بأخذ عينات من أربع أنواع مختلفة من الإطارات (للسيارات و الشاحنات والدراجة النارية والدراجة الهوائية) وقد تم حرقها في مساحة مغلقة لقياس درجة التلوث نسب انبعاثات الحريق الصادرة عنها وتبين أن أهم و أخطر ثلاث مواد منبعثة هي أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت ، وتم التوصل إلى التالي:
إن نسبة ثاني أكسيد الكبريت المنبعثة من جميع الإطارات قد تعدت الرقم المسموح للهيئة العامة للبيئة للولايات المتحدة الأمريكية-
إن نسبة أول أكسيد الكربون للسيارات والشاحنات قد تعدت رقم المسموح فيه للهيئة العامة للبيئة للولايات المتحدة الأمريكية-
وإن نسبة ثاني أكسيد النيتروجين قد تعدت رقم المسموح فيه في جميع الإطارات فيما عدا إطارات الدراجة الهوائية.-
نتائج هذه الدراسة بينت انه بحرق الإطارات في الأماكن المفتوحة تخرج لنا ملوثات خطيرة لها تأثير مباشر على صحة الإنسان وعلى البيئة و تنبعث بكميات كبيرة لتترك لنا ترسبات سببها الدخان الأسود السميك المنبعث من حرق الاطارات
معظم تلك الملوثات تنبعث إلى مسافات بعيدة وطويلة في الهواء وتظل في المحيط الجوي عشرات السنين من دون أن تتفكك إلى مركبات أقل خطورة كما تتجمع هذه الملوثات في التربة لتنتقل إلى الماء وتؤثر في مصادر التغذية بشكل مباشر نتيجة لذلك
وقد ينتج عن انتشار تلك الملوثات العديد من المضاعفات الصحية على البشر من ضمنها اضطراب الجهاز العصبي وتهيج العين ومضاعفات الجهاز التنفسي وأمراض أخرى، وجد أن لها صلة مباشرة بحسب كميات وفترة التعرض لانبعاثات حرق الإطارات في الأماكن المفتوحة
في آخر إحصائية تخص دولة الكويت تبين ان عدد الإطارات التي تم نقلها من موقع إرحية إلى موقع السالمي هو 42 مليون وستمائة وخمسون ألف إطار وهو عدد كبير جدا مما يترتب عليه ذلك الخطر البيئي المتراكم من المخلفات السامة والانبعاثات الغازية الخطرة بالاضافة الى التكلفة المالية الكبيرة على الدولة واستنزاف الطاقات المتحصل من جراء عمليات إطفاء حرائق الإطارات